سعاد الحكيم
774
المعجم الصوفي
« والعتق انما هو أمر يخرج العبد من العبودية ، ولا يخرج من العبودية الا ان يكون الحق سمعه وبصره وجميع قواه . فيكون حقا كله . . . » ( ف 4 / 95 ) . يتضح من النصوص السابقة ، ان كمال العبودية يتيح العتق منها ، فيخرج العبد من دائرة الخلق ليكون حقا كله . وذلك مقام « قرب النوافل » الذي يتحقق العبد فيه : ان الحق سمعه وبصره وسائر قواه . وهنا يبطش العبد بيد الحق ويرى ببصره . . . فالعبد الكامل اذن هو المتحقق بمقام قرب النوافل . ( انظر « مقام قرب النوافل » ) . 434 - العبد المحض وهو العبد الذي لا رائحة ربوبية فيه على أحد من المخلوقات . فهو عبد محض . يقول ابن عربي : « . . . من حمى نفسه من أن يقوم به وصف رباني . . . [ فهو ] العبد المحض . . . » ( ف 4 / 230 ) . « . . . عبدا محضا ليس فيه شيء من السيادة على أحد من المخلوقين ، ويرى نفسه فقيرة إلى كل شيء من العالم ، من حيث إنه عين الحق من خلف حجاب الاسم . . . » ( ف 2 / 411 ) . 435 - عبادة جعل ابن عربي العبادة فعلا متبادلا بين وجهي الحقيقة الوجودية : الحق والخلق . وهذا ما جعل بعض شراحه يستنكرون ، ودفع « عفيفي » إلى اظهار امتعاضه والتصريح بشناعة استعمال كلمة عبادة في جناب الحق 1 . والواقع انه لأول وهلة ، لعدم وجود نصوص قرآنية تتيح هذا اللفظ في جناب الحق ، ونظرا لمجانبته للمفهوم العام ، يتوقف القارئ امام هذا اللفظ مترددا . هل يعبد الحق الخلق ؟